ضامن بن شدقم الحسيني المدني
505
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فهانوا عليهم بعد ذاك فأصبحوا * لسؤهم بالذل والخسف والهتك وأنت أبو عجلان ملؤ عيونهم * كمالا وأهداهم إلى الرشد والنسك فليس لها الّاك كفؤا وصاحبا * وما زالت العلياء يانعة الشّرك ولا عن رضا منها تركت وربّما * يكون ظهور الفضل للشيء بالترك لعمرك ما في أمورك خطة عاجز * توسمها الجاني سبيلا إلى المسك ولكن رأوا فيك الكمال لربّهم * فادوا بك الطّاعات والحج والنسك وما استصحبوا علياك إلّا ليأمنوا * من الخوف في الأموال والخيل واليرك ولو شئت حكّمت المهند والقنا * عليهم ولكن سرت في طاعة الملك لئن بلغت منك الليالي جعالة * فلا زلت الاكبا تهب على الفلك وإن نالت الأعداء منك بزعمها * فيا طالما كانت بما نلته تحكي فربّ ابتسام جاء من جانب البكا * وربّ بكاء جاء من قبل الضّحك كما في رسول اللّه يوسف أسوة * فمثلك محبوس على الظّلم والإفك أقام جميل الصّبر في السّجن برهة * فآل به الصّبر الجميل إلى الملك فعمّا قريب يورق العود بالمنى * ويعبق ارجاء العلى منك بالمسك وكتب الشّريف بركات إلى السّلطان الأشرف قايتباي الغوري هذه الأبيات : هلموا معي نحو . . . . « 1 » ثم انّ السّلطان الأشرف قايتباي عفي عنه وقرر له جميع ما يكفيه ، فلم يزل يتردد عليه . وفي آخر سنة 909 « 2 » فرّ عنه إلى وطنه ، فظفر في طريقه بقاصد السّيد بطاح الحسني فقتله واحتوى على جميع ما معه من الهدايا للسلطان ، وفي ضمن غيبته بمصر قتلت الأتراك أخاه أحمد جازان بالطواف ضحى يوم الجمعة عاشر شهر رجب لهذا العام ، وأمروا أخاه حميضة ليحجّ بالناس ، فحجّ بهم ، فبلغ ذلك أخاه بركات فكتب إلى السّلطان الأشرف قايتباي هذه الأبيات :
--> ( 1 ) . ستتكرر هذه العبارة بعد قليل من : ( وكتب الشّريف - هلموا معي نحو . . ) . ( 2 ) . في ب : ( 109 ) وما أثبتنا حسب السّياق .